Sunday, July 27, 2014

تدوين مقابل تعليق!

في البداية قبل أن أبدأ ، أريد أقول لكم أنني لستُ من يُعطي النصائح،  ولكنني كتبت هذه التدوينة بعفوية تامة، وعلى السليقة*.
في الحقيقة كنت سابقاً أدوّن حتى أجد أكبر عدد ممكن من تعليقات الزوار في مدونتي، وأن تكسب المدونة شهرة كبيرة في المجتمع التدويني، طبعاً هذا حق لكل مدوّن لا أخفي عليكم ولا أقول لكم أن هذا الأمر لا يجب على المدوّن فعله، لكن أن تصل لحد أنك تدوّن لتكسب تعليقات أكثر يعني تدوين مقابل تعليق!، إذاً ما هي فائدة التدوين؟، سيذهب الطعم الأصلي للتدوين.
ووجدتُ أن هذا لن يجدي نفعاً معي، لأن رسالة التدوين ليست بهذا الشكل رسالة التدوين هي أن تُوصل الفكرة إلى العقول والقلوب، وإلى أكبر عدد من القراء وليس أكبر عدد من التعليقات.
حسناً، البعض يقول أنني أدوّن لأجد عدد من التعليقات؛ لأن ذلك يُشجعني لكتابة مزيد من التدوينات، سأقول له هذا حقك لكن لا تجعل همك الأكبر هو كم سيبلغ عدد المعلقين على هذه التدوينة مثلاً؟، لأنك بذلك سوف تجعل نفسك تعتاد على هذا الأمر.
ولنفرض أنك كتبت تدوينة جديدة، وانتظرت ولكن لا أحد يُعلّق عليها بذلك سوف تصيب نفسك بنفسك بمرض أسميته أنا "بالإحباط التدويني" الذي أُصبتُ به أنا أيضاً، ومن الآثار الجانبية لهذا المرض الافتراضي الانقطاع عن التدوين، وأحياناً يصل إلى ترك التدوين نهائياً، ولكن هناك دواء لهذا المرض كما يقال “لكل داء دواء يُستطب به” وهو أن لا تجعل الهدف الأول والأخير أن تحصل على تعليقات كثيرة، ولكن أجعل هدفك هل استفاد القارئ من هذه التدوينة؟.
والذي يريد التعليق فليُعلق هذا من حقه أيضاً، وليس من اللازم أن تكون عدد التعليقات على التدوينة 10 و 20 مثلاً. لأن هذا تعليق أي إبداء رأي لا غير، أو تكون التدوينة واضحة، وليس هناك ما يجب التعليق عليه. لذلك البعض يقول “لا تعليق” أي أن الموضوع يشرح نفسه بنفسه لا حاجة إلى التعليق عليه.
ملحوظة: أنا استعملت في هذه التدوينة نصحية من نصائح التدوين العامة وهي: ليس بشرط كتابة كمية كبيرة، فقط أعط المعلومة بشكل مختصر ومفيد وخير الكلام ما قل ودل.
هذا وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

No comments:

Post a Comment